الشيخ محمد اليعقوبي
39
فقه الخلاف
فيمكن افتراض صدقه ولا تتعلق الزكاة لانصراف الروايات عنه باعتبار ظهورها في القصد بتملك الأعيان التجارية وحبسها طلباً لارتفاع أسعارها ، لذا قال صاحب المدارك ( قدس سره ) عن هذا التعريف المتضمن لاشتراط عقد المعاوضة وقصد الاسترباح : ( ( هذا تعريف لمال التجارة من حيث تتعلق به الزكاة ) ) « 1 » . روايات معارضة : وفي ( ( قبال هذه الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة إجمالًا الدالة على الوجوب روايات مستفيضة تكون نصاً في عدم الوجوب ، بل لعل الظاهر من بعضها عدم الاستحباب أيضاً ) ) « 2 » . أقول : جمع صاحب الوسائل ( قدس سره ) هذه الروايات في الباب 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وهي : 1 - صحيحة زرارة قال : ( كنت قاعداً عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وليس عنده غير ابنه جعفر ( عليه السلام ) ، فقال : يا زرارة إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار ويُعمل به ويُتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : أمّا ما يتجر به أو دير وعُمل به فليس فيه زكاة إنما الزكاة فيه إذا كان ركازاً كنزاً موضوعاً ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : فقال : القول ما قال أبو ذر ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لأبيه : ما تريد إلا أن يخرج مثل هذا فيكف الناس أن يعطوا فقراءهم ومساكينهم ؟ فقال أبوه : إليك عني لا أجد منها بداً ) « 3 » .
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 164 . ( 2 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري ( دام ظله ) : 2 / 187 . ( 3 ) الأحاديث الخمسة تجدها في وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 14 الأحاديث من 1 - 5 .